محمد راغب الطباخ الحلبي
16
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
يا حي عالم عصرنا وزماننا * ألك التصرف في دم الأخوين فأجابه بقوله : أبا عمر انزجر عن مثل هذا * فأحمد بالولاية مطمئنّ فإن يك فيك معرفة وعدل * فأحمد فيه معرفة ووزن وترجمه السبكي في طبقات الشافعية قال : وله شعر أحلى من السكر المكرر ، وأغلى قيمة من الجوهر . ومما أورده من نظمه قوله : لما رأى الزهر الشقيق انثنى * منهزما لم يستطع لمحه وقال من جاء فقلنا له * جاء شقيق عارضا رمحه وقوله : وأغيد يسألني * ما المبتدا والخبر مثّلهما لي مسرعا * فقلت أنت القمر وقوله في مليح خليفة : يا أمير المؤمنين اعطف ولا * تحتجب عنا بمن قد شرّفك لو كشفت الستر قبّلنا الثرى * وترحمنا على من خلّفك قال أبو ذر في الكلام على درب بني السفاح : ( محلة السفاحية ) : وكان بهذا الدرب دار الشيخ زين الدين بن الورديّ وقد خربت وصارت دمنة وجدد مكانها إصطبل . وقال المترجم في آخر تذييله لتاريخ أبي الفداء : في ذي الحجة من سنة 749 بلغنا وفاة القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل اللّه العمري . ( ثم قال ) : دخل رحمه اللّه قبل وفاته بمدة معرة النعمان فنزل بالمدرسة التي أنشأتها ، ففرح لي بها وأنشد فيها بيتين أرسلهما لي بخطه وهما : وفي بلد المعرة دار علم * بنى الوردي منها كل مجد هي الوردية الحلواء حسنا * وماء البئر منها ماء ورد فأجبته بقولي : أمولانا شهاب الدين إني * حمدت اللّه إذ بك تم مجدي